|
خُذنِي بِعَينَيكَ وَاهْـرُبْ
أيُّها القَمَرُ
|
طالَتْ نَوَىً وَ بَكَى مِن
شَـوْقِهِ الوَتَرُ
|
|
إلا الحَمَائِمُ، إلا الضَائِـعُ
الزَّهَـرُ
|
لم يَبقَ في الليلِ إلا الصّوتُ
مُرتَعِشاً
|
|
عُمري، وَيَسـرِقُني مِن حُبّهِ
العُمرُ
|
لي فيكَ يا بَرَدَى عَهـدٌ
أعِيـشُ بِهِ
|
|
وصاحِباكَ عليهِ الريـحُ
والمَطَـرُ
|
عَهدٌ كآخرِ يومٍ في
الخـريفِ بكى
|
|
وَأينَ في غَيرِ شامٍ يُطرَبُ
الحَجَرُ؟
|
هنا التّرَاباتُ مِن طِيبٍ و مِن
طَرَبٍ
|
|
أواخِرُ الصَّيفِ ، آنَ الكَرْمُ
يُعتَصَرُ
|
شـآمُ أهلوكِ أحبابي،
وَمَـوعِـدُنا
|
|
يومَ الأمَاسِي ، لا خَمرٌ ولا
سَـهَرُ
|
نُعَتِّـقُ النغَمَاتِ البيـضَ
نَرشُـفُها
|
|
أنا الجَنَاحُ الذي يَلهـو
به السَّـفَرُ
|
قد غِبتُ عَنهمْ وما لي بالغيابِ
يَـدٌ
|
|
هَمَّ الأحِبَّةِ إنْ غَابوا
وإنْ حَضِروا
|
يا طيِّبَ القَلـبِ، يا قَلبي
تُحَـمِّلُني
|
|
كأنّكِ السَّـيفُ مجدَ القولِ
يَخْتَصِرُ
|
شَـآمُ يا ابنةَ ماضٍ حاضِـرٍ
أبداً
|
|
إليكِ دُنيا ، وأغضَـى دُونَك
القَدَرُ
|
حَمَلـتِ دُنيا عـلى كفَّيكِ
فالتَفَتَتْ
|